ارتفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي قليلاً عقب صدور محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي لشهر مارس، والذي يؤكد النهج التدريجي للبنك المركزي في التيسير النقدي. ويشير التقرير إلى استمرار تقدم التضخم نحو هدف 2%، على الرغم من الضغوط الناجمة عن أسعار الطاقة وتأثيرات الأجور المستمرة. ويؤكد مجلس الإدارة على اتباع نهج حذر في إجراء المزيد من التعديلات على السياسات، في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمي والتطورات المالية الأخيرة في منطقة اليورو. ومع ذلك، قد تكون معظم هذه الملاحظات قديمة بعد إعلانات التعريفات الجمركية أمس.

أبرز ما جاء في محضر الاجتماع:
إبدأ بالإستثمار اليوم أو تدرّب على حساب تجريبي
قم بفتح حساب حقيقي جرب الحساب التجريبي تحميل تطبيق الجوال تحميل تطبيق الجوالتطورات الأسواق المالية
- أظهرت أسواق منطقة اليورو تحسنًا في معنويات المخاطرة، حيث تفوقت الأسهم الأوروبية على نظيراتها الأمريكية لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
- تحولت مفاجآت البيانات الاقتصادية إلى إيجابية في فبراير، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أبريل 2024.
- يتوقع المشاركون في السوق مسارًا تدريجيًا للتيسير النقدي، مع توقع انخفاض تخفيضات أسعار الفائدة لعام 2025.
- شهدت الأوضاع المالية تحسنًا ملحوظًا منذ أواخر عام 2023، على الرغم من أن الزيادات الأخيرة في عوائد السندات طويلة الأجل قد تعوض هذا الاتجاه جزئيًا.
التوقعات الاقتصادية والتضخمية
- انخفض معدل التضخم العام إلى 2.4% في فبراير، من 2.5% في يناير.
- انخفض معدل التضخم في قطاع الطاقة من 1.9% إلى 0.2%، بينما انخفض معدل التضخم في قطاع الخدمات من 3.9% إلى 3.7%.
- تشير معظم المؤشرات إلى أن التضخم سيستقر حول هدف 2% على المدى المتوسط.
- تتوقع توقعات موظفي البنك المركزي الأوروبي أن يصل التضخم إلى 2.3% في عام 2025، قبل أن ينخفض إلى ١.٩٪ في عام ٢٠٢٦ و٢.٠٪ في عام ٢٠٢٧
- يستمر نمو الأجور في التباطؤ، مع انخفاض نمو الأجور المتفاوض عليه إلى ٤.١٪ في الربع الرابع من عام ٢٠٢٤
تزايد عدم اليقين
- أشار مجلس الإدارة إلى "حالة عدم يقين استثنائية" وُصفت بأنها "متعددة الأبعاد" (سياسية، وجيوسياسية، وتجارة، ومالية).
- تُشكّل الحمائية التجارية الأمريكية رياحًا معاكسة كبيرة للاقتصاد العالمي.
- قد تؤثر الزيادة المحتملة في الإنفاق الدفاعي في منطقة اليورو على التوقعات المالية.
- تم تعديل توقعات النمو بالخفض إلى ٠.٩٪ لعام ٢٠٢٥ و١.٢٪ لعام ٢٠٢٦.
توقعات السياسة
- خفّض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار ٢٥ نقطة أساس، مع ارتفاع سعر فائدة تسهيلات الودائع من ٢.٧٥٪ إلى ٢.٥٠٪.
- غيّر مجلس الإدارة لغته من "السياسة النقدية لا تزال مُقيّدة" إلى "السياسة النقدية تُصبح أقل تقييدًا بشكل ملحوظ".
- ستستمر قرارات أسعار الفائدة المستقبلية في اتباع نهج نهجٌ مُتّبعٌ لاجتماعٍ واحدٍ دون التزامٍ مُسبقٍ بأيّ مسارٍ مُحدّدٍ لسعر الفائدة.
- يُؤكّد صناع القرار على أنّ خفضَ الفائدة أو تعليقَها لا يزالان خيارَين مطروحَين لاجتماع أبريل، وذلك رهناً بالبيانات الواردة.
يعكسُ محضرُ الاجتماع عزمَ البنك المركزي الأوروبي على التكيّف مع مشهدٍ اقتصاديٍّ مُعقّدٍ مع ضمانِ استقرارِ التضخمِ عندَ 2% على المدى المتوسط، ولكن مع زيادةِ اليقظةِ بشأنِ المخاطرِ الصعوديةِ المُحتملةِ للتضخمِ نتيجةَ التوتراتِ الجيوسياسيةِ والصراعاتِ التجاريةِ والسياساتِ الماليةِ التوسعية.